empty
 
 
17.03.2026 07:20 PM
XAU/USD. تحليل السعر والتوقعات
This image is no longer relevant

يوم الثلاثاء، يتحرك الذهب (XAU/USD) ضمن نطاق تداول ضيق، إذ يظل المستثمرون حذرين ويتجنبون فتح مراكز كبيرة قبيل أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية من جانب البنوك المركزية الكبرى. ويتراجع الضغط على المعدن الثمين نسبيًا بفضل ضعف الدولار الأميركي وتراجع عوائد سندات الخزانة، ما يساعد على الحد من خسائر الذهب.

التركيز على البنوك المركزية ومخاطر التضخم

تأتي القرارات المرتقبة من الجهات التنظيمية الكبرى — مثل Federal Reserve (Fed) وEuropean Central Bank (ECB) وBank of England (BoE) وBank of Japan (BoJ) وBank of Canada (BoC) وSwiss National Bank (SNB) — في وقت باتت فيه الأسواق شديدة الحساسية تجاه أي إشارات تتعلق بالسياسة النقدية. وعلى الرغم من أن معظم المحللين يتوقعون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن الأنظار ستتجه إلى لهجة البنوك المركزية وتقييمها للمسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ارتفاع أسعار النفط في ظل المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران أعاد المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة، وعزّز التوقعات بأن البنوك المركزية ستُبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمدة أطول مما كان متوقعًا في السابق. تبني موقف أكثر تشددًا حيال الفائدة يزيد الضغط على الذهب، إذ ترتفع كلفة الاحتفاظ بالمعدن نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة. منذ تصاعد وتيرة الصراع في الشرق الأوسط، يسجل الذهب تراجعًا مطردًا، ما يعكس تحوّلًا في التوقعات العالمية نحو فترة مطولة من التشديد النقدي. يتوقع المتعاملون الآن خفضًا وحيدًا للفائدة من جانب Fed بمقدار 25 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام، مقارنةً بأكثر من 50 نقطة أساس كانت متوقعة سابقًا.

وبحسب أداة CME FedWatch، من المرجح أن يُبقي Fed أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعات أبريل ويونيو ويوليو. وانتقل التوقيت الأكثر ترجيحًا لبدء دورة خفض الفائدة إلى شهر سبتمبر، مع احتمال يبلغ نحو 50.8%.

التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب

التصعيد في مضيق هرمز يظل مصدرًا إضافيًا لعدم اليقين، ما يحافظ على جاذبية الذهب ويحد من حدوث تصحيحات هبوطية أعمق. فالصراع الذي يضم الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لا يُظهر مؤشرات واضحة على التهدئة، فيما تستمر اضطرابات الشحن في المنطقة، بما يبقي حالة التوتر في أسواق الطاقة.

مستشار البيت الأبيض Kevin Hassett عبّر، في مقابلة مع قناة CNBC، عن أمله في أن تستقر الأوضاع خلال أربعة إلى ستة أسابيع، مشيرًا إلى أن المفاوضات "تتقدم على الجدول الزمني" وأن الصراع قد ينتهي قريبًا.

في الوقت نفسه، دعا الرئيس الأميركي Donald Trump الدول المعتمدة على هذا الممر البحري الاستراتيجي إلى المساهمة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق. غير أن الدعم الدولي للمبادرة الأميركية لا يزال محدودًا؛ إذ أعلن وزير الدفاع الياباني أنه لا توجد خطط لإرسال سفن، فيما شدد رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer على أن لندن "لا تعتزم الانجرار إلى صراع أوسع"، وأشار وزير الخارجية الإسباني Jose Manuel Albares إلى أنه "يجب تجنّب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الموقف".

من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، Arsenio Dominguez، لصحيفة Financial Times إن المرافقة البحرية لا "تضمن سلامة كاملة" للسفن العابرة لمضيق هرمز، محذرًا من أن مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن تشكل "حلًا مستدامًا طويل الأمد".

النظرة الفنية

من منظور فني، انتقل مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى المنطقة السلبية، ما يشير إلى أن المزاج البيعي يكتسب أولوية في السوق. ويظل مستوى الدعم الرئيسي عند متوسط التحرك البسيط لـ50 يومًا على الرسم البياني اليومي. وكسر هذا المستوى هبوطًا من شأنه أن يسرّع وتيرة التراجع باتجاه 4850 دولارًا. أما في حال تحرك الأسعار فوق متوسط التحرك البسيط لـ20 يومًا، فقد يستعيد المشترون فرصة السعي إلى استعادة السيطرة على السوق.

Irina Yanina,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.