اليوم، كان الدولار الأسترالي هو العملة الوحيدة التي حققت أداءً جيداً ضمن استراتيجية Mean Reversion. لم أدخل في أي صفقات بناءً على استراتيجية Momentum.
تصريحات Trump بشأن احتمال اقتراب نهاية الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب الارتفاع الحاد في الطلب على الأصول عالية المخاطر، ما زالت تُضعف الدولار الأميركي. بيانات الإنتاج الصناعي الألماني القوية أتاحت لمشتري اليورو العودة إلى التداول النشط. المتداولون الذين كانوا قلقين في السابق من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومن تباطؤ النمو العالمي، باتوا يرون الآن أسباباً لنظرة أكثر تفاؤلاً. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الإشارات الإيجابية، يبقى الحذر مطلوباً. فحالة عدم اليقين المحيطة بالوضع السياسي في الشرق الأوسط، وبيانات التضخم الأميركي المقررة غداً، يمكن أن تغيّر معنويات السوق بسرعة.
خلال النصف الثاني من اليوم، سيتجه التركيز إلى مؤشر تفاؤل الأعمال الصغيرة الصادر عن NFIB في الولايات المتحدة، وتقرير الميزان التجاري، وبيانات مبيعات المنازل القائمة. ورغم أن هذه المؤشرات لا تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل التوقعات قصيرة الأجل للاقتصاد الأميركي، فإنها قد تؤثر مع ذلك في معنويات المتداولين.
يُعد مؤشر تفاؤل الأعمال الصغيرة الصادر عن NFIB من المؤشرات الرائدة التي تعكس نشاط الأعمال وثقة أصحاب الشركات الصغيرة. تحسّن هذا المؤشر يشير عادةً إلى استعداد الشركات للاستثمار، وتوسيع قوائم التوظيف، وزيادة الإنفاق، وهو ما يدعم الدولار الأميركي.
أما الميزان التجاري فيوفّر بدوره نظرة على العلاقة بين صادرات الدولة ووارداتها. وقد يشكل العجز التجاري، أي عندما تتجاوز الواردات الصادرات، عامل ضغط على العملة الوطنية.
وأخيرًا، تُعد مبيعات المنازل القائمة مقياسًا مهمًا لقطاع الإسكان وسوق العقارات ككل. كما تعكس بصورة غير مباشرة ثقة المستهلك وقدرته على تحمّل تكاليف الرهن العقاري. أرقام المبيعات القوية – رغم أن احتمالها ضعيف في ظل أسعار الفائدة المرتفعة على الرهون العقارية حاليًا – قد تدعم الدولار أيضًا.
إذا جاءت البيانات قوية، فسأعتمد على استراتيجية الزخم (Momentum). أما إذا لم يُبدِ السوق رد فعل يُذكر تجاه هذه الإصدارات، فسأواصل استخدام استراتيجية العودة إلى المتوسط (Mean Reversion).