06.07.2026 12:29 AMقبل عطلة نهاية الأسبوع، أظهر الجنيه الإسترليني استقرارًا أمام الدولار الأمريكي وأنهى الأسبوع عند المستوى نفسه، وذلك رغم تزايد شكوك المستثمرين حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيقرر رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر.
لا يزال الوضع الحالي في سوق العمل الأمريكي مستقرًا، رغم أن بيانات الوظائف غير الزراعية (NFP) لشهر يونيو جاءت دون التوقعات. إضافة إلى ذلك، تمت مراجعة إحصاءات شهري أبريل ومايو بالخفض؛ ليُظهر الإجمالي أن عدد الوظائف التي تم خلقها خلال هذين الشهرين أقل بـ 74 ألف وظيفة مما كان متوقعًا سابقًا. تفاعل المتداولين مع هذه الأنباء تمثل في ترحيل توقعات رفع الفائدة من سبتمبر إلى أكتوبر.
رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، Kevin Warsh، ورغم عدم تقديمه توقعات محددة بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلية، جدّد تأكيد التزام الفيدرالي بمكافحة التضخم. وفي الأسبوع المقبل، ينبغي على المشاركين في السوق متابعة محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) عن كثب، قبل صدور تقرير التضخم الأمريكي المقبل المقرر في 14 يوليو.
إلى جانب المحضر، ستُعد المؤشرات المهمة الخاصة بالتضخم وسوق العمل، بما في ذلك مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع الخدمات (ISM Services PMI)، محط أنظار السوق. ومن المتوقع أن ترتفع طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 4 يوليو من 215 ألفًا إلى 219 ألفًا.
في المملكة المتحدة، ضغطت حالة عدم اليقين السياسي على الجنيه، الذي يتداول حاليًا قرب المستويات التي شوهدت في منتصف يونيو، ولا يزال أدنى من متوسط الحركة البسيط لـ 200 يوم (SMA) عند 1.3400، وهو مستوى محوري.
وعلى الرغم من أن Andy Burnham أكد التزامه بقواعد الموازنة الحالية، فإن المستثمرين ما زالوا حذرين. وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة The Independent أنه يدرس حوافز ضريبية لمساعدة الشباب على شراء منازلهم الأولى.
وفيما يتعلق بالبيانات الأخرى، تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة الصادر عن S&P Global مرة أخرى في يونيو، من 49.3 إلى 48.8 نقطة، وهو ما يرتبط بانخفاض في قيمة الطلبات الجديدة، في تراجع مستمر للشهر الرابع على التوالي. ويتناول التقرير استمرار الضغوط على التكاليف وتراجع الطلب الاستهلاكي.
خلال الأسبوع المقبل، من المقرر أيضًا إلقاء كلمات من ممثلي بنك إنجلترا ونشر تقرير الاستقرار المالي، وهي عوامل قد تؤثر في حركة السوق.
تظل التوقعات المتعلقة بتغييرات أسعار الفائدة من جانب كل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا على جدول أعمال السوق. وبحسب بيانات Prime Terminal، تُقدّر احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في عام 2026 بنحو 46%.
من الناحية الفنية، يتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) دون متوسطات الحركة البسيطة (SMA) الرئيسية. يقع أحد هذه المتوسطات عند المستوى النفسي 1.2400، بينما يقترب المتوسط التالي من مستوى 1.3409، ما يحد من المكاسب على المدى القصير. ونتيجة لذلك، يبدو الصعود الأخير أقرب إلى ارتداد تصحيحي ضمن حركة محدودة مستمرة. ويقع مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يومًا (RSI) قرب مستوى 52، ما يشير إلى تحسّن معتدل في الزخم؛ إلا أن هذا التحسن لا يكفي لتجاوز الضغوط الصاعدة من مستويات المقاومة المذكورة.
يقع مستوى الدعم الأول عند متوسط الحركة البسيط لـ 20 يومًا، بينما يُمثل القاع المسجل في يونيو قرب 1.3150 دعمًا مهمًا. وكسر هذه المنطقة بثبات قد يفتح المجال لتصحيح هبوطي أعمق، على الرغم من الزخم الإيجابي المعتدل الحالي.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
