empty
 
 
06.07.2026 09:30 AM
السوق يغيّر أسهمه المفضلة

لا تضع كل بيضك في سلة واحدة. يبدو أن المستثمرين قد تذكروا هذا المثل، وبدأوا بالخروج من قطاع الأسهم الأمريكية المرتبط بالذكاء الاصطناعي، الذي بات مكتظًا بالمستثمرين. ووفقًا لبيانات Bank of America، نقلًا عن EPFR Global، بلغت التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم الأمريكية 17.2 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 يوليو، في أسرع وتيرة لهروب رؤوس الأموال منذ شهر مارس.

أداء مؤشر EuroStoxx 600

This image is no longer relevant

لم تختفِ الأموال بقدر ما أُعيد توجيهها. فقد جذبت الأسهم اليابانية 1.9 مليار دولار، في أكبر تدفّق داخلي خلال سبعة أسابيع. ولم تكن أوروبا بعيدة عن المشهد هي الأخرى؛ إذ أغلق مؤشر Stoxx Europe 600 عند مستوى قياسي، مسجّلًا الأسبوع الرابع على التوالي من المكاسب. ويزداد تفاؤل المستثمرين استنادًا إلى قناعتهم بأن مجلس الاحتياط الفدرالي لن يسارع إلى تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وجاء تقرير سوق العمل الأمريكي الأضعف من التوقعات يوم الخميس ليعزّز تلك الآمال.

إلا أن الحبكة الأساسية تجري داخل سوق الأسهم الأمريكية نفسها. فمديرو الصناديق يقومون بجني الأرباح من أسهم الذكاء الاصطناعي المبالغ في شرائها، ويعيدون توجيهها نحو قصص استثمارية مقوّمة بأقل من قيمتها. ويقول استراتيجيون في JP Morgan إن التفوّق المفرط في أداء شركات تصنيع الرقائق مقارنةً بشركات AI hyperscalers خلق فجوة تقييم غير مستقرة ستنكمش في نهاية المطاف. وتشمل القطاعات المستفيدة من هذا التدوير كلاً من قطاع السيارات والصناعات والرعاية الصحية.

ديناميكيات مؤشري S&P 500 وRussell 2000

This image is no longer relevant

أصبح تحوّل المعنويات أكثر وضوحًا في مؤشر Russell 2000. فقد ارتفع مؤشر الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة بنحو 22% في النصف الأول من العام، مسجّلًا أفضل أداء نصف سنوي له منذ عام 1991. كما تفوّق على مؤشر Nasdaq بنحو 9 نقاط مئوية، وهو أوسع فارق منذ عام 2006. وفي الأسبوع الماضي، أغلق المؤشر عند مستويات قياسية لأربع جلسات متتالية.

لطالما هيمنت على السوق الشركات العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ذات القيمة السوقية بالتريليونات. وتشير موجة الصعود في Russell 2000 إلى أن فرص الارتفاع يمكن أن تتوسع عبر قطاعات متعددة، بدلًا من أن تظل حكرًا على عدد محدود من أسهم شركات الرقائق مثل Intel وMicron Technology.

مع ذلك، من المبكر المبالغة في التفاؤل. فما زال المشاركون في السوق حذرين قبيل موسم إعلان نتائج شركات أشباه الموصلات. ورغم أن خروج التدفقات من الأسهم الأمريكية يُعد إشارة تحذير، فإن بقاء الأموال داخل فئة الأصول ذاتها، مع انتقالها فقط بين المناطق والقطاعات، يجعل الحديث عن انهيار في مؤشر S&P 500 سابقًا لأوانه. ويبدو ما يحدث أقرب إلى تغيّر في قيادة موجة الصعود منه إلى نهايتها.

This image is no longer relevant

باختصار، يتأرجح المؤشر العام بين توقعات خفض الفائدة، التي تصب في مصلحة المشترين، وبين عمليات التدوير الداخلي التي تزيح عن كاهله دعمه التقليدي الثقيل بالأسهم التقنية. من أين سيأتي العائد الإضافي التالي؟ يبدو أن المستثمرين ينظرون الآن إلى ما هو أبعد من Silicon Valley.

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 عالق في منطقة محايدة، بين متوسطاته المتحركة وقيمته العادلة. إن استمرار التماسك أعلى مستوى 7,500 سيولد إشارة شراء، في حين أن الهبوط دون 7,425 سيكون مبررًا للبيع.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.