07.07.2026 09:29 AMحتى الأمس فقط، كنا نناقش كيف أن النفط يبحث عن قاعه السعري، واليوم ارتفعت أسعار الذهب الأسود بعد سلسلة من الهجمات على السفن في مضيق هرمز، في تذكير للسوق بالمخاطر المستمرة التي تهدد حركة الشحن في هذا الممر المائي الحيوي
اقترب خام برنت من مستوى 73 دولارًا للبرميل مرتفعًا بنسبة 1.1%، في حين تجاوز خام خام غرب تكساس الوسيط مستوى 69 دولارًا. إلا أن هذه الزيادة تتعارض مع الخلفية الأساسية العامة، التي لا تزال تميل إلى الاتجاه الهبوطي بشكل مستمر، مما يدفع معظم المحللين إلى اعتبار هذا الارتداد مؤقتًا
كان سبب الارتفاع أحداثًا محددة. فقد تعرّضت ناقلة النفط المحمّلة الركايات لضربة بمقذوف قبالة سواحل عُمان بعد خروجها من المضيق. وأكدت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة الهجوم، فيما أفادت أكسيوس، نقلًا عن مسؤول أميركي، بأن إيران أطلقت ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية، أُصيبت اثنتان منها بأضرار من دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا. والمضيق، الذي يربط منتجي الخليج بالأسواق العالمية، لم يُعَد فتحه بالكامل بعد إغلاق شبه تام خلال النزاع، ورغم أن حركة المرور بدأت بالتعافي، فإن الأحجام لا تزال أدنى من مستويات ما قبل الحرب
يبقى المشهد الدبلوماسي المحيط بهذه الهجمات متوترًا. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لن تبدأ ما دامت التهديدات مستمرة
إن هذا الضعف الأساسي هو ما يظل حاسمًا في السوق، متغلبًا على العوامل الجيوسياسية. الإشارة الأوضح كانت قرار أرامكو السعودية خفض سعر خام Arab Light لآسيا بمقدار 11 دولارًا للبرميل للشهر المقبل، ليصبح 1.50 دولار أدنى من السعر القياسي. من الواضح أن السعودية تخفّض الأسعار لجعل استئجار المشترين الآسيويين للناقلات ودخولهم المضيق مجديًا اقتصاديًا رغم المخاطر. وبعبارة أخرى، فإن المملكة تنافس بقوة على الحصة السوقية، وهو ما يضغط مباشرة على الأسعار. وجاءت هذه الخطوة من الرياض عقب قرار أوبك+ زيادة حصص الإنتاج للشهر القادم. ورغم أن البراميل الإضافية تبقى إلى حد كبير نظرية في هذه المرحلة، فإن الاتجاه واضح؛ فالمجموعة تعتزم زيادة الإمدادات مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها
ومن المنتظر أن توفّر إدارة معلومات الطاقة الأميركية (إدارة معلومات الطاقة الأمريكية) مزيدًا من الوضوح من خلال تقريرها قصير الأجل الذي سيصدر اليوم. وكانت الوكالة قد رفعت الشهر الماضي توقعاتها لإنتاج الولايات المتحدة في عام 2027 إلى 13.83 مليون برميل يوميًا
الصورة العامة هي أن العوامل الجيوسياسية والعوامل الأساسية تشدّ أسعار النفط في اتجاهين متعاكسين. فالهجمات على السفن تخلق علاوة مخاطر قصيرة الأجل وقد تدفع إلى ارتدادات آنية كما حدث اليوم؛ إلا أن الضغوط القوية الناجمة عن تعافي الإمدادات، وزيادة حصص أوبك+، والتخفيضات العدوانية في الأسعار من جانب المنتجين، تُبقي السوق في اتجاه هابط
من منظور تقني، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 69.58 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 71.69 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 73.79 دولار. في حال حدوث انخفاض في السعر، سيحاول البائعون استعادة السيطرة عند مستوى 67.22 دولار. وإذا تحقق ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الشراء ويدفع النفط للهبوط إلى قاع عند 63.79 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 59.96 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

